الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

178

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ، أي لم ينقصكم إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا ، أي يجدكم تبخلوا : وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ، قال : العداوة التي في صدوركم ، ثم قال : ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ ، معناه أنتم يا هؤلاء : تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ إلى قوله تعالى : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا ، يعني عن ولا ية أمير المؤمنين عليه السلام : يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ، قال : يدخلهم في هذا الأمر : ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ، في معاداتهم وخلافهم وظلمهم لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » . ثم قال علي بن إبراهيم : . . . قال أبو عبد الله عليه السلام : « يا بن قيس وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ عنى أبناء الموالي المعتقين » « 2 » . وقال الطبرسي : روى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « إِنْ تَتَوَلَّوْا ، يا معشر العرب يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ يعني الموالي » . وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « قد والله أبدل [ بهم ] خيرا منهم ، الموالي » « 3 » . وقال أبو عبد الله : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان يدعو أصحابه : من أراد الله به خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه ، ومن أراد به سوءا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل ، وهو قوله عز وجل : حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ « 4 » » . وقال عليه السلام : « لا يخرج من شيعتنا أحد إلا أبدلنا الله به من هو خير منه ، وذلك لأن الله يقول : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ « 5 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 309 . وفي المصدر : في معاداتكم وخلافكم وظلمكم لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 309 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 164 . ( 4 ) محمد صلى الله عليه وآله وسلم : 16 . ( 5 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 585 ، ح 11 .